الشيخ المحمودي
100
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وعابراتها ، وخاليات اللّيالي وباقياتها . إلهي اجعل ما حبوتنا به من نور هدايتك درجات نرقى بها إلى ما عرّفتنا من جنّتك « 1 » . إلهي كيف تفرح بصحبة الدّنيا صدورنا ، وكيف تلتئم « 2 » في غمراتها أمورنا ، وكيف يخلص لنا فيها سرورنا ، وكيف يملكنا باللّهو واللّعب غرورنا ، وقد دعتنا باقتراب الآجال قبورنا . إلهي كيف نبتهج في دار حفرت لنا فيها حفائر صرعتها ، وفتلت بأيدي المنايا « 3 » حبائل غدرتها ، وجرّعتنا مكرهين جرع مرارتها ، ودلّتنا النّفس « 4 » على انقطاع عيشتها ، لولا ما صغت إليه [ أصغت إليه ( خ ل ) ] « 5 » هذه النّفوس من رفائغ لذّتها ، وافتتانها بالفانيات من فواحش زينتها . إلهي فإليك نلتجىء من مكائد خدعتها ، وبك نستعين على عبور قنطرتها ، وبك نستفطم الجوارح عن أخلاف شهوتها ، وبك نستكشف
--> ( 1 ) وفي الصحيفة العلوية : « ما عرّفتنا من رحمتك » الخ . ( 2 ) وفي بعض الطرق : « وكيف تلتام » الخ ، وفي رواية القضاعي : « وكيف تلتئم في عمرانها أمورنا » الخ . ( 3 ) كذا في النسخة ، وفي رواية القضاعي : « إلهي كيف نبتهج بدار حفرت لنا فيها حفائر صرعتها ، وقلّبتنا بأيدي المنايا » الخ . وفي البحار : « إلهي كيف ينتهج » وكأنه من الأغلاط المطبعية . ( 4 ) وفي رواية القضاعي : « ودلتنا العبر على انقطاع » الخ . ( 5 ) وفي البحار : « لولا ما صنعت [ أضيفت خ ل ] إليه » الخ ، رفائغ اللذات : الواسعة الطيبة منها . ويحتمل قويا أن يراد ( هنا ) من رفائغ اللذات أرذلها وأخسها لإطلاق الرفغ على ألأم موضع في الوادي ، وكل مجتمع وسخ في الجسم ، وعلى رذال الناس وأوباشهم .